اختيار الوقت واللباس قبل أن تصل
إن كنت تدخل المسجد للصلاة فالأمر بيّن، وإن كنت تزوره للتعرّف عليه أو لرؤية عمارته فاختر وقتًا بعيدًا عن ازدحام الصلوات، وتجنّب وقت الجمعة تحديدًا لأن المسجد يكون ممتلئًا. كثير من المساجد التاريخية لها أوقات زيارة معلنة ومكتب استقبال، ويمكن الاتصال قبل الذهاب. أما اللباس فالمطلوب في العموم ثياب ساترة محتشمة غير ضيّقة ولا شفافة، وللرجال ما يستر ما بين السرة والركبة على أقل تقدير وإن كان الأولى ثوبًا كاملًا لائقًا، وللنساء لباس ساتر مع غطاء للرأس. اختر حذاءً يسهل خلعه ولبسه لأنك ستخلعه عند الدخول، وجوربًا نظيفًا إن أمكن فأنت ستمشي على السجاد. وتختلف التفاصيل بين البلدان وبين مسجد وآخر، فبعض المساجد تهيّئ عباءات للزائرات عند الباب، وبعضها لا. إن أمكنك الاطلاع على إرشادات المسجد نفسه قبل الزيارة فذلك أدقّ من أي قاعدة عامة.
عند الباب
ستجد عند المدخل مكانًا لوضع الأحذية، رفوفًا أو خزائن، والمعتاد أن تخلع حذاءك قبل الدخول إلى المصلى المفروش. اجعل هاتفك صامتًا قبل أن تعبر الباب لا بعد ذلك، فرنّة واحدة تقطع على المصلين. وقريبًا من المدخل غالبًا يوجد موضع الوضوء ودورات المياه، والمساجد الكبيرة تفصل بينها وبين المصلى بممر حتى لا تُنقل الرطوبة إلى السجاد. وقد تجد أبوابًا منفصلة للنساء ومصلّى مخصصًا لهنّ، وهو ترتيب معمول به في أغلب المساجد وإن اختلفت صورته. وقد جرى عمل المسلمين على تقديم الرجل اليمنى عند دخول المسجد والدعاء بالمأثور في ذلك. وإن كنت تحمل حقيبة أو كاميرا فاسأل قبل أن تدخل بها. الأصل أن تدخل بهدوء وأن تتجنب المرور بين الصفوف إن كانت الصلاة قائمة، وأن تنتظر على جانب القاعة حتى تنتهي إن دخلت في أثنائها.
داخل المصلى
المسجد مكان للصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وأول ما يُراعى فيه خفض الصوت وترك ما يشغل المصلين. لا تمرّ بين المصلي وبين ما يستتر به أمامه، فهذا من أكثر ما ينبّه إليه رواد المسجد، وخذ طريقًا من خلفه ولو طال. اجلس حيث لا تقطع صفًّا، ولا تتخطى رقاب الجالسين بحثًا عن مكان في المقدمة. وقد ذهب جمهور أهل العلم إلى استحباب ركعتين لمن دخل المسجد قبل أن يجلس، وفي تفاصيل ذلك وأوقاته كلام لأهل العلم يُسأل عنه من هو أهل للفتوى في بلدك. أما التصوير فتختلف فيه سياسات المساجد اختلافًا واسعًا: بعضها يرحّب بتصوير العمارة خارج أوقات الصلاة، وبعضها يمنعه، والأصل ألا تصوّر المصلين ولا وجوه الناس دون إذنهم. إن كان لديك سؤال فاقصد مكتب المسجد أو أحد العاملين فيه بدل مقاطعة أحد المصلين.
إن كنت زائرًا غير مسلم
كثير من المساجد ترحّب بالزائرين وتنظّم جولات تعريفية، وبعضها يخصص أيامًا مفتوحة للزيارة ويعيّن من يشرح للزوار. الطريق الأسلم أن تتواصل مع إدارة المسجد قبل الزيارة وتسأل عن الوقت المناسب وعن الترتيبات. وتختلف الأنظمة من بلد إلى بلد ومن مسجد إلى آخر: بعض المساجد يُدخل الزائرين إلى القاعة الرئيسة، وبعضها يقصر ذلك على الصحن أو على مواضع محددة، كما أن لمكة المكرمة والمدينة المنورة نظامًا خاصًّا يقيّد دخول غير المسلمين. الآداب المطلوبة من الزائر هي نفسها المطلوبة من غيره: لباس محتشم، وخلع الحذاء، وهدوء، واحترام أوقات الصلاة، وعدم التصوير دون إذن. ولا يُطلب منك أن تصلي أو تشارك في شيء لا تريده؛ يمكنك الجلوس في جانب القاعة وأنت تراقب. والسؤال في مكانه مرحّب به عادةً، فأغلب من يعمل في المساجد يسرّه أن يشرح لمن جاء ليفهم.