المحراب والقبلة
المحراب تجويف في جدار القبلة يدل على اتجاه الكعبة المشرفة التي يستقبلها المصلون، ويقف عنده الإمام ليؤمّ الناس. ظهر المحراب المجوّف في العمارة الإسلامية منذ العصر الأموي، وتطوّر ليصبح عنصراً فنياً يُزيَّن بالزخارف والآيات القرآنية والفسيفساء. ووظيفته الأساسية تحديد القبلة وتوحيد اتجاه الصفوف، فهو من أبرز معالم المسجد التي تميّزه عن سائر المباني وتدل الداخل على وجهة صلاته فور دخوله.
المنبر ومكانه
المنبر منصة مرتفعة ذات درجات يقف عليها الخطيب لإلقاء خطبة الجمعة والعيدين، وقد اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم منبراً من ثلاث درجات في مسجده. يقع المنبر عادةً إلى يمين المحراب، والغرض من ارتفاعه إسماع الحاضرين ورؤيتهم للخطيب. وقد تفنّن المسلمون في صناعة المنابر من الخشب المطعّم والرخام المنقوش، فصارت من روائع الفن الإسلامي وشواهد على عناية الأمة بمساجدها وحرصها على جمالها ووظيفتها معاً.
المئذنة والقبة
المئذنة برج مرتفع يُرفع منه الأذان لإعلام الناس بدخول أوقات الصلاة، وقد تنوعت أشكالها بين المربعة والمستديرة والحلزونية تبعاً للطرز المعمارية والبلدان. أما القبة فتعلو غالباً فوق مساحة الصلاة أو المحراب، وتضفي على المسجد هيبةً وجمالاً وتساعد على اتساع الفضاء الداخلي وتهويته. وقد صارت المئذنة والقبة من أبرز الرموز التي يُعرف بها المسجد في المدن الإسلامية من بعيد قبل الاقتراب منه.
صحن المسجد وبيت الصلاة
يتكوّن المسجد التقليدي غالباً من صحن مكشوف تتوسطه أحياناً نافورة أو بئر للوضوء، يحيط به رواق مسقوف يقي المصلين حرّ الشمس والمطر. ويقع بيت الصلاة أو الحرم في جهة القبلة، وهو المساحة المسقوفة المخصصة لصفوف المصلين. وتُلحق بالمسجد مرافق كالميضأة ودورات المياه وأماكن حفظ النعال، فتتكامل هذه العناصر لتخدم غاية المسجد الأولى وهي أداء الصلاة في يسر وطمأنينة وخشوع، مع توفير الراحة للمصلين على اختلاف أوقاتهم وأحوالهم طوال اليوم.